المحقق النراقي

22

مستند الشيعة

ومرسلة العلل : ( وشرب الخمر جائز في الضرورة ) ( 1 ) . وتؤيده حلية الميتة والدم ولحم الخنزير - التي هي أشد حرمة وأغلظ من الخمر - عند الضرورة ، وأهمية حفظ النفس من سائر الواجبات . خلافا للمحكي عن المبسوط والخلاف ، فقال : لا يجوز دفع ضرورة العطش والجوع أو التداوي بشرب الخمر أصلا ( 2 ) . استنادا إلى ثبوت حرمتها في الكتاب ، وعدم معارضة آيات الاضطرار لها ، لتصدرها بحرمة الميتة والدم ولحم الخنزير ، فهي المباحة للمضطر . ولا مقاومة ( 3 ) أخبار الحلية لها ، لأن كل خبر يخالف الكتاب فهو مردود . ولرواية أبي بصير المروية في العلل : ( المضطر لا يشرب الخمر ، فإنه لا تزيده إلا شرها ، ولأنه إن شربها قتلته ، فلا يشرب منها قطرة ) قال : وروي : ( لا تزيده إلا عطشا ) ( 4 ) . والجواب أولا : بأن استثناء المضطر أيضا ثبت من الكتاب ، فإن الآية الأخيرة مطلقة ، وكذا آيات نفي العسر والحرج . وثانيا : أن خاص السنة لا يعد مخالفا لعام الكتاب ، ولذا يخصص الثاني بالأول إذا كان خاصا مطلقا ، كما في المقام ، إذ الموثقة ورواية الدعائم خاصان مطلقان ، وكذا مرسلة العلل . ولا تعارضها رواية العلل ، لأنها معللة بما إذا كان المفروض خلافه . وللمحكي عن بعض الأصحاب ، فقال بعدم جواز دفع الضرورة

--> ( 1 ) علل الشرائع : 478 / 1 ، الوسائل 25 : 379 أبواب الأشربة المحرمة ب 36 ذيل الحديث 4 . ( 2 ) المبسوط 6 : 288 ، الخلاف 2 : 545 . ( 3 ) في ( ح ) : ولا تقاومه ، ولعل الأنسب : ولا مقاومة لأخبار الحلية لها . ( 4 ) علل الشرائع : 478 / 1 .